رئيسة الحكومة: سياسة الدولة في قطاع النقل ستَشهد تحوّلا جوهريا
شدّدت رئيسة الحكومة سارّة الزعفراني الزنزري، في مُستهل أعمال المجلس الوزاري المنعقد اليوم الاثنين حول تطوير منظومة النقل العمومي، على أنّ "سياسة الدولة في قطاع النقل ستَشهد تحوّلا جوهريا مقارنة بما تمّ اعتماده خلال العقود الماضية، وذلك في إطار رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تحسين جودة النقل العمومي، بما يستجيب لتطلعات المواطنين وانتظاراتهم المشروعة".
وأكّدت سارّة الزعفراني الزنزري، وفق ما ورد في بلاغ إعلامي صادر عن رئاسة الحكومة، على أنّ "تطوير منظومة النقل العمومي لا يندرج في إطار معالجات ظرفية أو جزئية، بل يُمثّل خيارا استراتيجيا للدولة يهدف إلى إجراء إصلاحات هيكلية لمنظومة مهترئة بسبب سياسات تراكمت طيلة العقود الماضية ممّا يستوجب إعادة بنائها على أسس صلبة وثابتة في إطار استراتيجية شاملة ومخطط عمل ينبثق عنها على المدى القصير والمتوسط والطويل".
وأضاف الزنزري أنّ ذلك يكون "وفق رؤية رئيس الجمهورية قيس سعيّد، مع تخصيص الميزانيات اللازمة للاستثمار في قطاع النقل العمومي الذي يعّد شريانا حيويا للاقتصاد التونسي ويعتبر تطويره من أولويات الدولة في إطار دورها الاجتماعي والاقتصادي".
وفي هذا الإطار، قالت رئيسة الحكومة إنّ الدولة "تعمل حاليا على المدى القصير على إيجاد حلول عاجلة للتخفيف من معاناة المواطنين في تنقّلاتهم بكامل تراب الجمهورية وذلك بتجديد أسطول الحافلات وعربات المترو الذي شهد تهرّما خلال العقود الأخيرة في انتظار استكمال النهوض بهذا القطاع الحيوي الذي تمّ القضاء عليه تقريبا في كافة أنحاء البلاد".
وأكّدت رئيسة الحكومة على "ضرورة أنّ يقترن الاستثمار في معدات النقل البري برؤية إصلاحية متكاملة لكافة مكوّنات منظومة النقل العمومي وضرورة تطوير حوكمتها وإعادة هيكلة المؤسسات العمومية التي تشرف عليها وتطوير البنية التحتية وتركيز النقل العمومي المستدام وتحقيق التوازن بين منظومة النقل البري عبر الطرقات وبقية منظومات النقل خاصة عبر السكك الحديدية التي تتميز بمردودية أرفع ويبقى تطوير منظومة النقل الحديدي وتعصيرها، سواء الحضري أو بين المدن، خيارا استراتيجيا للدولة في قطاع النقل العمومي البري".